ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
89
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
وعن شدّاد أبي عمّار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع رضى اللّه عنه وعنده قوم ، فذكروا عليا ، فلمّا قاموا قال لي : ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قلت : بلى ، قال : فذكر قصّة الكساء وتلاوة النبي صلّى اللّه عليه واله آية إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً إلى آخره . . . وقوله : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي » « 1 » . وعن قطبة بن مالك قال : نال المغيرة بن شعبة من علي ، فقال زيد بن أرقم : قد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان ينهى عن سب الموتى فلم تسب عليا وقد مات ؟ « 2 » وعن عبد اللّه بن ظالم قال : خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي ، فخرج سعيد بن زيد فقال : ألا تعجب من هذا يسب عليا ؟ ! « 3 » وفي رواية قال : لمّا خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة ، قال : فأقام خطباء يقعون في علي ، قال : وأنا إلى جنب سعيد بن زيد ، قال : فغضب فقام ، فأخذ بيدي فتبعته ، فقال : ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنّة ؟ ! فأشهد على التسعة أنّهم في الجنّة ، ثم ذكر العشرة « 4 » .
--> ( 1 ) . مستدرك الحاكم 2 : 451 وصحّحه على شرط مسلم ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 149 و 152 ، مسند أحمد 4 : 107 . ( 2 ) . مسند أحمد 4 : 396 . ( 3 ) . المصدر السابق 1 : 187 و 188 و 189 بعدّة طرق . ( 4 ) . مسند أحمد 1 : 189 ، البداية والنهاية 7 : 393 .